أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / هل سنشهد نهاية أوبر وكريم في مصر بعد تقنين أوضاعهم؟

هل سنشهد نهاية أوبر وكريم في مصر بعد تقنين أوضاعهم؟

لا شك أنه منذ ظهور تطبيق أوبر لخدمة نقل الركاب في مصر وبعض الدول الأخرى والجدل يزداد حوله يوميًا، بل أن الأمر وصل في بعض المدن إلى حد المظاهرات وإضراب من سائقي سيارات الأجرة الذين يجدون أن مثل هذه الشركات تسبب خطر عليهم، وهذا ما شاهدناه العام الماضي في فرنسا ، و العاصمة الإندونيسية جاكرتا وغيرها الكثير، ولكن ما يهمنا من هذه الأحداث والقرارات هي آخر القرارات التي تم اتخذها بشأن شركات النقل الخاصة عبر أجهزة الهواتف الذكية مثل أوبر وكريم وأسطى… وغيرهم بالعاصمة المصرية القاهرة.

أوبر وكريم في مصر.. الحكاية من البداية

في شهر فبراير 2016 كانت هناك موجة غضب من سائقي التاكسي الأبيض بمصر على شركات النقل الخاصة، وخاصة شركتي “Uber” و”كريم” اللتان بدأتا بالانتسار وشهدتا نموًا كبيرًا، وقام سائقي التاكسي الأبيض بعمل احتجاجات وطلبوا تدخل الحكومة المصرية بحجة أن عمل هذه الشركات مخالف للقانون، وفي وسط كل ذلك ظهرت شركة جديدة تدعى “أسطى” بدأت تعلن عن تطبيقها المحلي لطلب السيارات الأجرة عبر موقع “فيسبوك” ومن ثم ظهور تطبيقات أخري مثل وصلني و إيزي تاكسي.

وشكلت الحكومة المصرية في نفس الشهر لجنة تضم 7 وزارات هما، النقل، والاتصالات، والداخلية، والتضامن الاجتماعي، والعدل، والاستثمار، والتنمية المحلية، لتناقش قرارت حول تقنين أوضاع شركات النقل الخاصة عبر الهواتف الذكية، ردًا منهم علي احتجاجات سائقي التاكسي الأبيض، نتيجة تراجع معدلات الطلب على خدماتهم.

تقنين أوبر وكريم بمصر

ولم نسمع عن أي تطور حول الموضوع الإ بعد مرور عام كامل حينما قام 42 سائقًا للتاكسي الأبيض برفع دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد شركتي ” أوبر ” و” كريم ” للمطالبة بوقف تراخيص مزاولة نشاط هذه الشركات فى مصر، نظرًا لمخالفتهما قانون المرور.

ولكن بالأمس وافق مجلس الوزراء على إصدار قانون جديد بشأن تقنين عمل شركتى ” أوبر ” و” كريم ” بالسوق المصرية تحت اسم مشروع “تنظيم خدمات النقل البري للركاب فى السيارات الخاصة باستخدام تكنولوجيا المعلومات” والمكون من 25 مادة أبرزها:

  • فرض تأمينات على الكباتن على غرار سائقى التاكسي الأبيض.
  • قصر استخدام (قيادة) السيارة على مالكها فقط.. ولايُسمح الإ بسبع ساعات عمل فقط في اليوم الواحد.
  • السماح بنقل أكثر من راكب في نفس خط السير.
  • منح الشركات مهلة 6 شهور لتوفيق أوضاعهما قانونيًا.

تقنين أوبر وكريم بمصر

وبناء عليه كان هناك تصريحات من رؤساء الوزارات المشاركة في المشروع خلال المؤتمر الذي انعقد بديوان مجلس الوزارة ومنهم:

المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل الذي أعلن :

“أن القانون الجديد من أهدافه تحديد رسوم تسيير السيارات والتأمينات على السائقين، بالإضافة إلى الضرائب التي سيتم تحصيلها”.

بينما أعلنت الدكتورة “غادة والي” وزيرة التضامن الاجتماعي:

“إن القانون لن يبيح للسيارة العمل سوى سبع ساعات فقط يوميًا، ولن يكون مسموح بقيادتها إلا من قبل مالكها فقط، ومن يخالف ذلك سيتم اتخاذ الإجراءت اللازمة معه، وأكدت أن القانون سيشمل 6 شركات عاملة بنظام التكنولوجيا الرقمية في السوق المصري أبرزها أوبر، كريم، وصلني، أسطى،إيزي تاكسي،  وذلك حماية لأنشطتهم”.

بينما أعلن وزير النقل “هشام عرفات” أن:

“القانون الجديد يحقق دخل إضافي لمالك السيارة وتخفيض استهلاك البنزين من خلال السماح بنقل أكثر من راكب في نفس خط السير، بالإضافة إلى تقنين أوضاع السيارات العاملة في هذا المجال والذي يعني زيادة في دخل الدولة”.

ولكن الغريب حتى وقت تحرير هذا المقال أنه ليس هناك أي رد فعل أو تصريح من قبل شركتي أوبر وكريم المعنيتين مباشرة، ولا شك أننا هنا بصدد سؤال يطرح نفسه على الساحة، هل ستوافق شركات النقل هذه على مواد هذا القانون الذي سيجعلهم لا يختلفون عن التاكسي الأبيض كثيرًا؟ فمواد القانون ستلغي المميزات التي تعمل بها هذه الشركات والتي كانت سبب في نجاحها في السوق المصري.

ولكن ماهي أهم الأسباب التي ممكن أن تتسبب في نهاية أوبر وكريم في السوق المصري ؟

تقنين أوبر وكريم بمصر

مواد القانون التي تم الإقرار بها تنبأ بذلك، فهذه المواد تقود هذه الشركات أن تصبح مثل التاكسي الأبيض لافرق بينهم، وهذه النقطة تشير إلى أن النهاية ممكن أن تكون على أيدي العملاء أنفسهم الذين ذهبوا إلى أوبر وكريم بسبب سوء خدمة التاكسي الأبيض.

بالإضافة إلى تقليل عدد ساعات العمل لـ 7 ساعات فقط، وهذه عدد ساعات قليلة احتمال كبير الربح الذي يتحقق فيها  لايكفي أقساط السيارات للكباتن العاملين مع أوبر وكريم.

التسبب في وقف شغل الكثير من العاملين في شركتي أوبر وكريم سائقين على سيارات ليسوا هم ملاكيها، بسبب البند الذي يقصر استخدام السيارة على مالكها فقط.

ولكن إذا نظرنا لقانونية أوبر بالتحديد في بعض الدول سنجد أن العديد من الحكومات أو النقابات تحاول إيقاف عمليات الشركة، لأن سائقي أوبر  لا يمتلكون الرخص اللازمة لقيادة سيارات الأجرة “التاكسي”، ولذلك تواجه الشركة عدداً لا يستهان به من القضايا القانونية التي تقدر كلفتها بملايين الدولارات في الكثير من الدول.

ومن أبرز هذه القضايا التي حدثت قريباً هي إنهاء خدمات شركة أوبر في الدنمارك:

خلال شهر مارس الماضي حيث قررت شركة أوبر إغلاق أعمالها في الدنمارك بسبب تشدد القوانين الحكومية في البلاد، مُعلنة إنها ستجري آخر رحلة لتوصيل آخر عملائها داخل الدولة الاسكندنافية في الثامن عشر من أبريل الحالي.

ولكن في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، سنجد هناك تناقض في وجهات نظر الحكومة نفسها حييث أنه العام الماضي رحب الرئيس الأندونيسي بالمنافسة التي توفرها الشركات الجديدة، مثل: أوبر، بينما طالبت وزارة النقل الأندونيسية بحظر مثل هذه التطبيقات، لأن السيارات المستخدمة فيها غير مسجلة كوسيلة نقل عام.

كل هذه أسباب ونتائج قد تجعلنا نشهد خلال الأيام القادمة، نهاية شركتي أوبر وكريم في مصر، خاصة بعد تقين أوضاعهم.

شاركنا رأيك حول هذا الأمر هل لو  التزمت شركتي أوبر وكريم بهذه القوانيين ستظل متمسك بالتعامل معهم؟

 

‘);
var postContentAdvert1 = $(‘#post-content-129756-ad-1’, postContent);
postscribe(postContentAdvert1, “

‘);
var postContentAdvert2 = $(‘#post-content-129756-ad-2’, postContent);
postscribe(postContentAdvert2, “